إسهامات خريجي معهد تدريب المعلمين في العصر الرقمي: مواجهة تحدي الثراء الشبح في الدعوة الإسلامية والإصلاح

تتم الآن مناقشة ظاهرة “الأغنياء الأشباح” على نطاق واسع. فقد ظهر في المجال العام جيل من الشباب الذين يبدون وكأنهم لا يعملون - لا مكتب، ولا زي رسمي، ولا دوام، ومع ذلك فإن أنماط حياتهم مستقرة، بل وراقية. فهم متواجدون في المقاهي النهارية، ونشطون في العالم الرقمي، ويبدو أنهم يعيشون بدون هيكلية العمل التقليدية التي عرفها الجمهور. وخلف ذلك، غالبًا ما يكون عملهم غير مرئي. يأتي الدخل من الاهتمام: المحتوى الرقمي، والشركات التابعة، والتجارة، والأعمال الحرة العالمية، والأعمال القائمة على المنصات.

نحن كخريجين من الجامعات الدينية الإسلامية (PTKI) لدينا دور مهم في مواجهة تحديات العصر الرقمي. يؤكد القرآن الكريم على أهمية المساهمة في المجتمع، كما في سورة الحجرات الآية 13: “يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ..”

في سياق الدعوة الإسلامية، يمكن تفسير الأغنياء الفاحشين بالأفراد الذين يملكون الثروة ولكنهم لا يستخدمون ثروتهم لصالح الدعوة وخير المجتمع. ويؤكد القرآن الكريم على أهمية استخدام الثروة في الخير، كما في سورة البقرة الآية 261:
مَثَلُ الَّذِي يُنْفِقُ اَمْوَالَهُمْ فِيْ سَبِيْلِ اللَّيلِ كَمَثَلِ حَبٍّ اَنْبَتَتْهُ سَنَابِلَ ۥ سُنْبُلَة سُنْبُلَة مِّئَة مِّئَة حَبَّةٍ ۗ وَالّٰهُ يُضَـٰعِفُ لِمَنْ يَّشَاؤُهُ ۗ وَالٰهُ وَاسِعٌ عَلِيْمٌ

مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ أُذُنٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ. وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (فضله) وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ.

أكد الفلاسفة المسلمون مثل ابن خلدون على أهمية كسب الرزق الحلال الذي لا يضر بالآخرين. في المقدمة، كتب ابن خلدون: “كسب الرزق الحلال فرض عين على كل مسلم، ويجب أن يكون بطريقة لا تضر بالآخرين”.”

ومن الدعوة إلى الإصلاح في الإسلام: الدعوة إلى الإصلاح، ويمكن تعريف الغني الشبح بأنه الشخص الذي يملك ثروة ولكنه لا يستخدم ثروته في إصلاح ذات البين. وقد أكد القرآن الكريم على أهمية الإصلاح، كما في سورة الحجرات الآية 9: “وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا. وَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَإِذَا رَجَعُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ”.”

وهكذا نستطيع أن نستفيد من معارفنا الدينية والعلمية في مواجهة تحديات الأغنياء الأشباح، ونزيد من مساهمتنا في الدعوة الإسلامية والدعوة إلى الله.

اترك رد