في العدد الصادر يوم الاثنين 27 أكتوبر 2025 من مجلة "رأي العميد" (المفتوحة) يوم الاثنين 27 أكتوبر 2025، يطرح عنوان "الفلسفة أم العلوم". لطالما وُضعت الفلسفة كأم العلوم بسبب دورها المهم للغاية في ولادة وتطوير مختلف التخصصات الأخرى. فقد أصبحت الفلسفة أساسًا لمختلف العلوم، بما في ذلك العلوم الدينية، والعلوم الطبيعية، والعلوم الاجتماعية، والعلوم الإنسانية.
وفقًا لأرسطو، تنقسم الفلسفة إلى فرعين رئيسيين هما الفلسفة النظرية (النظريات) والفلسفة العملية (البراكتيكا). تشمل الفلسفة النظرية المنطق والفيزياء والميتافيزيقا التي تهدف إلى فهم طبيعة الواقع والمبادئ الأساسية للعلم.
في سياق فلسفة العلوم، هناك ثلاثة فروع رئيسية، وهي الأنطولوجيا ونظرية المعرفة والبديهيات. هذه الفروع الثلاثة مهمة جدًا في فهم طبيعة العلم وتطبيقه في مختلف المجالات.
أولاً، يناقش علم الوجود طبيعة الوجود أو الواقع، وهو دراسة ما هو موجود وكيف يوجد شيء ما. ثانيًا، يبحث علم المعرفة في مصادر المعرفة وأساليبها وحقيقتها، وهو التعرف على كيفية حصولنا على المعرفة وكيفية معرفتنا بصحة تلك المعرفة. ثالثًا، يدرس علم البديهيات قيمة العلم وفائدته، وهو التعرف على كيفية استخدام العلم لتحسين نوعية الحياة البشرية والمجتمع.
وفي هذا السياق، علينا أن نفهم أن الفلسفة ليست علمًا قائمًا بذاته فحسب، بل هي أيضًا طريقة تفكير يمكن استخدامها في مختلف مجالات العلوم.
الفلسفة في كلية أصول الدين والأدب
طرحت كلية أصول الدين والآداب بجامعة السلطان مولانا حسن الدين الإسلامية الحكومية في بانتن 6 برامج دراسية تتعلق بالفلسفة، وهي العقيدة والفلسفة الإسلامية، وعلوم القرآن والتفسير، وعلوم الحديث، وتاريخ الحضارة الإسلامية، واللغة العربية وآدابها، والمكتبة الإسلامية وعلوم المعلومات. وتركز هذه البرامج الدراسية على الدراسات الإسلامية التي يمكن أن تساعد الطلاب على فهم المفاهيم الفلسفية وتطبيقاتها في مختلف مجالات العلوم، بما في ذلك علم الوجود ونظرية المعرفة وعلم الأصول، والتي تستند إلى مصادر الإسلام الموثوقة، وهي القرآن الكريم والحديث الشريف والتفسير.
وهكذا، يمكننا أن نفهم أن الفلسفة في الدراسات الإسلامية هي العلم الأم الذي له أهمية كبيرة في تطوير العلوم والتكنولوجيا للحضارة الإنسانية والعالم الإسلامي. ونحن في إندونيسيا نحتاج كمتدينين إلى مواصلة دراسة الفلسفة وتطويرها كأم للعلوم التي يمكن أن تساعدنا على فهم طبيعة الواقع وتحسين نوعية حياة الإنسان الإندونيسي ككل، ولا يمكن فصلها عن أساس الدراسات الإسلامية.

