إعادة هيكلة علوم أصول الدين في بؤرة الاهتمام خلال ندوة وطنية في جامعة الإسلام الوطنية (UIN) «البروفيسور ك. هـ. سيف الدين زهري» في بورووكيرتو

**بوروكيرتو** – نظمت كلية أصول الدين والأدب والعلوم الإنسانية بجامعة UIN Prof. K.H. Saifuddin Zuhri في بوروكيرتو ندوة أكاديمية بعنوان **”إعادة بناء هيكل علوم أصول الدين من خلال نموذج ”الحرم الجامعي المؤثر» لمواجهة التحديات الاجتماعية المعاصرة»**. وقد شارك في هذا الحدث أكاديميون من مختلف الجامعات الإسلامية الحكومية (PTKIN) في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز اتجاه تطوير العلوم في مجال أصول الدين بحيث تتكيف مع ديناميكيات المجتمع وتطورات العصر.

شارك في الندوة خمسة متحدثين، وهم **الدكتور هارتونو، ماجستير في العلوم** (جامعة الإسلامية الوطنية «UIN» البروفيسور ك. هـ. سيف الدين زهري بوروكيرتو)، **البروفيسور الدكتور موهايمين، ماجستير في اللاهوت الإسلامي، ماجستير في التربية** (جامعة الإسلام الوطنية «ألاودين» ماكاسار)، **البروفيسور الدكتور أحمد ساجير** (جامعة الإسلام الوطنية «أنتاساري» بانجارماسين)، **الدكتور مشكور، ماجستير في الإنسانيات** (جامعة الإسلامية الوطنية «سولتان مولانا حسن الدين» في بانتين)، و**الدكتور سيفريونو، S.Ag.، M.Pd.** (جامعة الإسلامية الوطنية «إمام بونجول» في بادانغ). وقد أعرب كل متحدث عن وجهة نظره بشأن أهمية التحول العلمي في علم أصول الدين لكي يظل هذا العلم ذا صلة في معالجة مختلف القضايا الاجتماعية والثقافية والدينية، فضلاً عن مواكبة التطورات في العلوم والتكنولوجيا.

وأوضح أحد المتحدثين (الدكتور مشكور، ماجستير في العلوم الإنسانية) أن ”علم أصول الدين يجب أن ينتقل من إتقان فهم النصوص إلى القدرة على إعادة إحياء الحياة الاجتماعية”، على حد قوله، مستشهداً بالتوجيهات الصادرة عن وزارة التعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا.  

فلسفة الدين جسرًا لتحويل الصراع. يطرح مشكور أطروحة تتمثل في الاستفادة من فلسفة الدين كأخلاقيات للمصالحة. من خلال نهج متعدد التخصصات يتحاور مع دراسات السلام وحقوق الإنسان وعلم النفس الصدمي والسياسة العامة، تُوضع فلسفة الدين في موقع يتيح لها تنظيم طريقة تعايش البشر معًا وسط الاختلافات.  تستمد هذه الفكرة جذورها من أفكار شخصيات عالمية مثل ليفيناس (المسؤولية الأخلاقية)، وريكور (المغفرة والذاكرة)، وغالتونغ (السلام الإيجابي)، بالإضافة إلى ليديراش (تحويل العلاقات). وكتطبيق عملي، يُجرب هذا النموذج التحليلي في قراءة أنماط الصراعات الداخلية مثل تلك التي تشهدها بابوا، وكذلك الصراعات العابرة للحدود مثل الصراع بين إسرائيل ولبنان، انطلاقًا من المبدأ الأساسي المتمثل في رفض تقديس العنف والحفاظ على كرامة الإنسان.  

جرت المناقشة في جو ديناميكي وبحماس كبير من المشاركين الذين ينتمون إلى أوساط الأساتذة والطلاب والباحثين والأكاديميين. وقد أثرت الأسئلة والأفكار المتنوعة التي طرحت النقاش حول مستقبل تطوير علوم أصول الدين في إندونيسيا.

من المتوقع أن يسهم هذا الندوة في بناء تآزر بين كليات «أصول الدين» في مؤسسات التعليم العالي الإسلامية (PTKIN) من أجل صياغة اتجاه جديد لتطوير علوم «أصول الدين» التي تتناسب مع احتياجات المجتمع. ويشكل نموذج «الحرم الجامعي المؤثر» زخمًا استراتيجيًا لتعزيز دور الجامعات الإسلامية كمراكز لتطوير العلوم والبحوث وخدمة المجتمع، قادرة على تقديم مساهمة ملموسة في تقدم الأمة

اترك رد