حضر عميد كلية أصول الدين والآداب بجامعة إندونيسيا سلطان مولانا حسن الدين بانتن الاجتماع التنسيقي التمهيدي لعمداء كليات الآداب والعلوم الإنسانية في جميع أنحاء إندونيسيا الذي عقد في جامعة إندونيسيا سيبر شيخ نورجاتي سيريبون في الفترة من 11 إلى 13 مايو 2026.
يعد هذا الملتقى فضاءً استراتيجيًا لعمداء الكليات ومديري البرامج الدراسية والجمعيات العلمية والأساتذة المحاضرين في مجال علوم الأدب والعلوم الإنسانية لصياغة توجه جديد لتطوير علوم الأدب والعلوم الإنسانية في خضم التغيرات الكبرى في عالم التعليم العالي. إن هذا النشاط ليس مجرد جدول أعمال تنسيقي فحسب، بل هو منتدى أكاديمي مهم لإعادة قراءة موقع علوم الأدب والعلوم الإنسانية والأصول واللغات والتاريخ والحضارة والمكتبات في مواجهة التحول الرقمي والتحديات العالمية.
واستناداً إلى جدول الأعمال، ناقش المنتدى التداولي ما قبل الوطني عدداً من جداول الأعمال المهمة، بدءاً من الندوة الدولية التمهيدية واجتماع منتدى العمداء إلى مسابقة آداب الدولية للطلاب. كما أكدت الدعوة على أن هذا النشاط موجه لزيادة التآزر الأكاديمي وتعزيز الشبكات المؤسسية في مجال الآداب والعلوم الإنسانية على المستويين الوطني والدولي.
وقد تم في الملتقى تحديد عدة نقاط مهمة تم تحديدها كأساس لتنفيذ المزيد من الأنشطة. أولاً: أشكال الأنشطة التي ستقام، وهي: الندوات الدولية، والمسابقة العلمية الدولية لطلاب الآداب والعلوم الإنسانية، وملتقى عمداء كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وملتقى جمعيات برامج دراسة اللغة العربية وآدابها، واللغة الإنجليزية وآدابها، وتاريخ الحضارة الإسلامية، ورابطة محاضري الآداب والعلوم الإنسانية، ورابطة محاضري الآداب والعلوم الإنسانية.
ثانيًا، من المقرر أن يُعقد الحدث الرئيسي في الفترة من 22 إلى 25 مايو 2026 في جامعة سيبير سيخ نورجاتي سيريبون. هذا التوقيت هو متابعة للاجتماع التنسيقي السابق للمنتدى الذي عقد على مدار ثلاثة أيام، 11-13 مايو 2026. وهكذا، لم يتوقف المنتدى التمهيدي للمنتدى عند التنسيق الفني، بل أصبح ساحة لإنضاج الجوهر وتعزيز التواصل وتوحيد الأفكار بين كليات الآداب والعلوم الإنسانية في جميع أنحاء إندونيسيا.
ثالثاً، حدد المنتدى الموضوع الرئيسي للنشاط، وهو “تنشيط الآداب والعلوم الإنسانية في عصر الإنترنت من أجل تعزيز مناهج المحبة والإيكولوجيا والحضارة الوطنية”.” هذا الموضوع مهم لأنه يربط بين ثلاث قضايا رئيسية: تطور التكنولوجيا السيبرانية، والأزمة الإيكولوجية، والحاجة إلى بناء حضارة وطنية قائمة على القيم الإنسانية. في خضم الرقمنة التي غالبًا ما تتحرك بسرعة دون عمق أخلاقي، فإن الأدب والعلوم الإنسانية أمام تحدٍ يتمثل في أن تكون حاضرة كثقل موازن: الحفاظ على العقل، وتعزيز المعرفة الثقافية، وبناء الوعي الإيكولوجي القائم على القيم الدينية.
بالنسبة لجامعة فؤاد الأول للعلوم الإنسانية في بانتن، فإن الموضوع له صلة قوية برؤية الكلية في تطوير العلوم الإسلامية والعلوم الإنسانية استنادًا إلى حكمة بانتن المحلية ذات التأثير العالمي. لا يمكن فصل تعزيز العلوم الإنسانية في العصر السيبراني عن السياق المحلي. تمتلك بانتن تراثًا ثريًا من العلماء والمخطوطات والتقاليد العلمية واللغات والتاريخ والثقافة والممارسات الاجتماعية والدينية. هذه الثروة المحلية بحاجة إلى إعادة قراءة هذه الثروة المحلية بنهج أكاديمي نقدي ورقمي وعالمي التوجه.
رابعاً: ينقسم فرع المسابقة العلمية الدولية لطلاب الآداب والعلوم الإنسانية إلى ثلاثة فروع رئيسية، وهي مسابقة الكتابة، ومسابقة القراءة، ومسابقة المنتجات الرقمية. ويبين هذا التقسيم أنه لم يعد يكفي أن يتقن طالب الأدب والعلوم الإنسانية إتقان النصوص التقليدية، بل يجب أن تكون لديه القدرة على الكتابة الأكاديمية والقراءة النقدية وإنتاج أعمال رقمية تتسم بالتواصل والإبداع والمنافسة على المستوى الدولي.
والأهم من ذلك، ذكّر هذا المنتدى أيضًا بأن كليات الآداب والعلوم الإنسانية في معهد البحرين للتنمية السياسية بحاجة إلى تجاوز الأجندة الاحتفالية. فالتحدي الرئيسي الذي تواجهه كليات الآداب والعلوم الإنسانية اليوم ليس فقط الحفاظ على وجود البرامج الدراسية، بل ضمان أن تستجيب المناهج الدراسية والبحوث والمنشورات والخدمة وكفاءة الخريجين بشكل حقيقي للتغيرات في المجتمع. إن عصر الإنترنت يتطلب خريجين قادرين على التفكير النقدي، وفهم النص والسياق، وإتقان التكنولوجيا، والبقاء على أسس القيم الأخلاقية والروحانية والوطنية.
في سياق عالمي، أصبح تنشيط العلوم الإنسانية أمرًا ملحًا بشكل متزايد. فالعالم يواجه حاليًا أزمة معنى، واضطرابًا تكنولوجيًا، واستقطابًا اجتماعيًا، وتغيرًا مناخيًا، وضعفًا في الحساسية الإنسانية. ولذلك، فإن تعزيز مناهج المحبة والإيكولوجيا ليس مجرد مصطلحات أكاديمية، بل هو عرض مهم من الجامعات الدينية الإسلامية لتقديم تعليم أكثر إنسانية وإيكولوجية وموجه نحو المنفعة.
اختتم رسمياً الاجتماع التنسيقي للملتقى التمهيدي لعمداء اتحاد علماء المسلمين في الهند ورابطة العالم الإسلامي في عام 2026 بعد مناقشة جداول أعمال الجلسة العامة واللجنة. وفي ختام سلسلة الأنشطة، واصل المشاركون جدول أعمال الحج إلى مقبرة سونان غونونج دجاتي أو سياريف هداية الله، أحد الشخصيات المهمة في تاريخ الإسلام في سيريبون وجاوة الغربية. لهذا الحج معنى رمزي قوي لأنه يربط الأجندة الأكاديمية للعلوم الإنسانية بالجذور الروحية والتاريخية والتقاليد العلمية للأرخبيل الإسلامي.
إن حضور عميد جامعة فؤاد الأول للعلوم الإنسانية في بانتن في هذا المنتدى هو جزء من التزام الكلية بتعزيز الشبكات الأكاديمية الوطنية والدولية. والأكثر من ذلك، فإن هذه المشاركة تمثل زخمًا لجامعة FUDA UIN Banten لمواصلة تطوير المناهج الدراسية والبحوث والخدمات القائمة على العلوم الإسلامية والعلوم الإنسانية والحكمة المحلية في بانتن والتحديات العالمية في العصر الرقمي.



