عميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة UIN SMH بانتين في مؤتمر ICQSIC 2026: حماية دور العبادة الخاصة بالأقليات واجب أخلاقي يفرضه القرآن

جاكرتا – نجحت جامعة PTIQ (UPTIQ) في جاكرتا في تنظيم المؤتمر الدولي لدراسات القرآن والحضارة الإسلامية (ICQSIC) 2026 يوم الخميس (19/6/2026). وقد عُقد هذا المؤتمر الدولي في القاعة الرئيسية بجامعة UPTIQ في جاكرتا، وذلك بنظام هجين (هجين) وحظيت بمشاركة حماسية من مئات المشاركين من مختلف الأوساط، بما في ذلك الأكاديميون والطلاب والجمهور العام.

وقد افتتح هذا الحدث المرموق رسمياً نائب رئيس الجامعة الأول بجامعة UPTIQ جاكرتا، البروفيسور الدكتور ماد شايهو، ماجستير في التربية. وفي كلمته، شدد على أهمية الحوار حول الحضارة الإسلامية ودراسات القرآن الكريم في مواجهة تحديات الحداثة والتعددية.

يستضيف هذا المؤتمر مجموعة من أبرز الخبراء والأكاديميين من داخل البلاد وخارجها كمتحدثين رئيسيين. ومن بين هؤلاء المتحدثين:

د. ماسيكور، م. هوم. (عميد كلية أصول الدين والأدب بجامعة الإسلام الوطنية «UIN» سلطان مولانا حسن الدين في بانتين)،, الدكتورة ميليك حسين (جامعة تشيسابيك لللاهوت، فيرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية)

الدكتور عبد الكبار بوران (مؤسس ورئيس جامعة تشيسابيك لللاهوت، فيرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية)،, الدكتور لوكمان حكيم، ماجستير في الآداب. (عميد كلية أصول الدين والفكر الإسلامي بجامعة UPTIQ في جاكرتا)

اقتراح قرار بشأن النزاعات المتعلقة بأماكن العبادة

كان من أبرز النقاط في حلقة النقاش هذه العرض التفصيلي الذي قدمه الدكتور مشكور، M.Hum.، الذي تناول موضوعًا بعنوان “الأخلاق القرآنية والحوار بين الأديان القائم على التقدير المتبادل في دور العبادة”.

في عرضه التقديمي، تناول الدكتور مشكور الواقع الاجتماعي في إندونيسيا. وأوضح أنه على الرغم من أن إندونيسيا تعترف دستوريًّا بالتعددية الدينية، إلا أن الخلافات المحلية المتعلقة بأماكن عبادة الأقليات لا تزال تحدث في الواقع بشكل متكرر.

“دار العبادة ليست مجرد مبنى مادي. إنها مكان للصلاة، والتعليم، والحفاظ على الذاكرة، وترسيخ القيم الأخلاقية، والهوية المجتمعية. وعندما يُعرقَل الوصول إلى دور العبادة هذه، فإن الحياة الدينية ستضعف رمزياً ومادياً على حد سواء”، أكد الدكتور مشكور أمام مئات المشاركين.

في مواجهة هذه التحديات، قدم الدكتور مشكور حلاً مستمدًّا من القيم السامية للقرآن الكريم. وخلص إلى أن القرآن الكريم يوفر أساسًا أخلاقيًّا قويًّا للحوار بين الأديان القائم على الاعتراف (الحوار بين الأديان القائم على التفاهم) في معالجة النزاعات المتعلقة بأماكن العبادة.

ووفقًا له، فإن القضية الأساسية تكمن في “الاعتراف” (recognition). وأكد على أن مجتمعات الأقليات يجب أن تُعامل كمواطنين يتمتعون بحقوق متساوية، وليس مجرد مشاركين مشروطين في بلدهم.

من التناغم الإداري إلى التعايش القائم على الحقوق

في ختام عرضه، اقترح الدكتور مشكور إحداث تحول جذري في النموذج الفكري المتعلق بالحفاظ على التنوع في إندونيسيا. وحث على الانتقال من مجرد ‘الانسجام الإداري’ إلى ‘الانسجام الأخلاقي-الحواري’، وكذلك الانتقال من مفهوم ‘التسامح’ السلبي إلى ‘التعايش القائم على الحقوق’.

بالنسبة للشعب الإندونيسي، يُعد حماية دور العبادة مسؤولية مواطنة (المسؤولية المدنية) وهو في الوقت نفسه واجب أخلاقي يعلمه القرآن.

“الانسجام الحقيقي لا يكمن في إخفاء وجود الأقليات، بل في العدالة التي تتيح لجميع المجتمعات الدينية ممارسة شعائرها بكرامة”، هكذا اختتم كلمته، مما قوبل بتقدير من المشاركين في المؤتمر.

من المتوقع أن يؤدي مؤتمر ICQSIC 2026 إلى إثارة أفكار جديدة لا تقتصر أهميتها على الجانب الأكاديمي فحسب، بل يمكن أيضًا تطبيقها في تعزيز الوئام والحضارة الإسلامية التي رحمة للعالمين على الصعيد العالمي.

اترك رد